Zikr-e-Habeeb ﷺ: Huzoor ki Shaan aur Shumaail-e-Mustafa | Khutbah Juma

ذِكْرُ الحَبِيْبِ مُحَمَّدٍ وَوَصْفُهُ ﷺ



الخطبة الأولى


        اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِيْ أَنْعَمَ عَلَيْنَا وَامْتَنَّ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَىٰ مَنْ بَعَثَهُ فِيْنَا وَمَنَّ، وَعَلَىٰ آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ اقْتَدَىٰ بِهِ وَاسْتَنَّ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمًا كَثِيْرًا.

        أَمَّا بَعْدُ! فَأَوَّلًا أُوْصِيْكُمْ وَنَفْسِيْ بِتَقْوَى اللهِ السَّمِيْعِ الْعَلِيْمِ، قَالَ تَعَالَىٰ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوْا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُوْلِهِ وَاتَّقُوا اللهَ، إِنَّ اللهَ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ﴾.

        يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ! ذِكْرُ الْحَبِيْبِ لَذَّةٌ وَأَجْرٌ، وَفَرْحَةٌ وَثَوَابٌ؛ مُحَمَّدٌ رَسُوْلُ اللهِ، وَسَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، وَدَعْوَةُ إِبْرَاهِيْمَ، وَبِشَارَةُ عِيْسَىٰ، اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ.

        نَعَتَهُ مَنْ صَحِبَهُ فَقَالُوا: أَزْهَرُ اللَّوْنِ، مَلِيْحُ مَقْصَدٍ، أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ وَلَيْسَ بِأَكْحَلَ، أَفْلَجُ الثَّنِيَّتَيْنِ، إِذَا تَكَلَّمَ رُئِيَ كَالنُّوْرِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ ثَنَايَاهُ، رِيْقُهُ شِفَاءٌ لِلْعَلِيْلِ رَوَاءٌ لِلْغَلِيْلِ، كَثِيْرُ السُّكُوْتِ حُلْوُ الْمَنْطِقِ، كَأَنَّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتُ نَظْمٍ يَتَحَدَّرْنَ، كَلَامُهُ فَصْلٌ لَا فُضُوْلَ وَلَا تَقْصِيْرَ، يَمْتَازُ بِفَصَاحَةِ اللِّسَانِ وَبَلَاغَةِ الْقَوْلِ، وَبَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ أُعْطِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ. اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ.

        سِرَاجٌ مُنِيْرٌ، إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حَتَّىٰ كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، وَسِيْمٌ قَسِيْمٌ، أَلْيَنُ الْكَفِّ، لِيَدِهِ بَرْدٌ وَرِيْحٌ كَأَنَّمَا أَخْرَجَهَا مِنْ جُوْنَةِ عَطَّارٍ، عَرِيْضُ الصَّدْرِ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، نُصِرَ بِالرُّعْبِ، يَمْشِي الْهُوَيْنَا، اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ.

وَأَحْسَنُ مِنْكَ لَمْ تَرَ قَطُّ عَيْنِيْ

وَأَجْمَلُ مِنْكَ لَمْ تَلِدِ النِّسَاءُ

خُلِقْتَ مُبَرَّأً مِنْ كُلِّ عَيْبٍ

كَأَنَّكَ قَدْ خُلِقْتَ كَمَا تَشَاءُ

        أُرْسِلَ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً، خَاتَمُ النَّبِيِّيْنَ، مُبَشِّرٌ نَذِيْرٌ، رَحْمَةٌ لِلْعَالَمِيْنَ، أَوْفَى النَّاسِ ذِمَّةً، أَلْيَنُهُمْ عَرِيْكَةً، أَكْرَمُهُمْ عَشِيْرَةً، مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ وَحَيَاءٍ، وَصَبْرٍ وَأَمَانَةٍ، أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، شَافِعٌ مُشَفَّعٌ، صَاحِبُ لِوَاءِ الْحَمْدِ وَالْوَسِيْلَةِ، وَالْمَقَامِ الْمَحْمُوْدِ وَالْحَوْضِ الْمَوْرُوْدِ، أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا، أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ. اَللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ.

        وَنَعَتَهُ رَبُّ الْعَالَمِيْنَ فِي كِتَابِهِ، فَنَادَاهُ نِدَاءَ لُطْفٍ كَرِيْمٍ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾، وَمَدَحَهُ فَذَكَرَ وَصْفَهُ؛ فَقَالَ:﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيْرًا، وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيْرًا﴾.

        أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَا؛ وَالْقَوْلُ عَنْهُ شَرَفٌ وَسَعَادَةٌ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِيْ وَلَكُمْ؛ فَاسْتَغْفِرُوْهُ؛ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُوْرُ الرَّحِيْمُ.


الخطبة الثانية


        الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي خَصَّنَا بِخَيْرِ نَبِيِّهِ وَأَكْرَمِ كُتُبِهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ أَفْضَلِ رُسُلِهِ، مَحَبَّتُهُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَسُنَّتُهُ طَرِيقُ الْجِنَانِ، وَعَلَىٰ آلِهِ الْعِظَامِ، وَأَصْحَابِهِ الْكِرَامِ.

        أَمَّا بَعْدُ فَيَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ! خَلَقَ اللّٰهُ الْخَلْقَ، فَجَعَلَ نَبِيَّهُ أَفْضَلَ الْخَلَائِقِ وَسَيِّدَ الْبَشَرِ، ثُمَّ زَكَّاهُ رَبُّهُ تَزْكِيَةً مَا عُرِفَتْ لِأَحَدٍ، فَقَدْ زَكَّى اللّٰهُ لِسَانَهُ فَقَالَ: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ﴾، وَزَكَّىٰ قَوْلَهُ فَقَالَ: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾، وَزَكَّىٰ بَصَرَهُ فَقَالَ: ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾، وَزَكَّىٰ صَدْرَهُ فَقَالَ: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾، وَزَكَّىٰ قَلْبَهُ فَقَالَ: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ﴾، وَزَكَّىٰ عَقْلَهُ فَقَالَ: ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾، وَزَكَّىٰ أَخْلَاقَهُ فَقَالَ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، وَزَكَّىٰ شَرْعَهُ فَقَالَ: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ﴾، وَزَكَّىٰ أَصْحَابَهُ فَقَالَ: ﴿وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾، وَسَلَّاهُ فَقَالَ: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ﴾، وَأَمَّنَهُ فَقَالَ: ﴿وَاللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾، وَرَفَعَ ذِكْرَهُ فَقَالَ: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾.

        وَأَكْرَمَ اللّٰهُ وَبَالَغَ فِي إِكْرَامِهِ، فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ فِي الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ، وَثَنَّىٰ بِمَلَائِكَتِهِ، ثُمَّ ثَلَّثَ بِعِبَادِهِ، فَأَخْبَرَ وَأَمَرَ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللّٰهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. فَاللّٰهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَىٰ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللّٰهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، سَادَتِنَا الْكِرَامِ، أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائِرِ صَحَابَةِ نَبِيِّكَ أَجْمَعِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ.

        تَعَادَلُوا عِبَادَ اللّٰهِ! فَإِنَّ اللّٰهَ أَمَرَ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ، وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.

        اذْكُرُوا اللّٰهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَىٰ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللّٰهِ أَكْبَرُ، وَاللّٰهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.

Post a Comment

0 Comments
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.

Search your Topic