Nabi ﷺ aur Sahaba ke Khutbaat: Hikmat aur Naseehat ke Anmol Moti | Khutbah Juma


دُرَرٌ مِن خُطَبِ النَّبِيِّ ﷺ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيْنَ الغُرَرِ


الخطبة الأولى


        اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيْهِ، لَا نُحْصِيْ ثَنَاءً عَلَيْهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَّا إِلَهَ إِلَّا اللّٰهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ وَلَا مَثِيْلَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللّٰهِ وَرَسُوْلُهُ، نُصَدِّقُهُ فِي أَخْبَارِهِ، وَنَتَّبِعُهُ فِي سُنَّتِهِ، صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَعَلٰى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمًا كَثِيرًا.

        أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيْثِ كَلَامُ اللّٰهِ، وَأَحْسَنَ الْقَصَصِ هَذَا الْقُرْآنُ، وَأَحْسَنَ السُّنَنِ سُنَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ الْأَنْبِيَاءِ، وَشَرَّالْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَخَيْرُ الْعَمَلِ مَا نَفَعَ، وَشَرُّ الْعَمٰى عَمَى الْقَلْبِ، وَمَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْھٰى، وَأَكْبَرُ الْخَطَايَا خَطَايَا اللِّسَانِ، وَرُبَّ شَهْوَةِ سَاعَةٍ تُورِثُ حُزْنًا طَوِيْلًا، وَخَيْرُ الْغِنٰى غِنَى النَّفْسِ، وَخَيْرُ الزَّادِ التَّقْوٰى، وَرَأْسُ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ اللهِ، وَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيْمِ، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ.


        عِبَادَ اللّٰهِ! اِعْلَمُوا أَنَّ الْبِرَّ لَا يَبْلٰى، وَثَوَابَهُ عِنْدَ اللّٰهِ لَا يَفْنٰى، وَأَنَّ الْإِثْمَ لَا يُنْسٰى، ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌعِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾، وَالدُّنْيَا أَمَدٌ، وَالْآخِرَةُ أَبَدٌ، عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَأَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيْلٌ، وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقٰى﴾.


        أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهُ لَنْ تَمُوْتَ نَفْسٌ حَتّٰى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا، فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَأَجْمِلُوْا فِي الطَّلَبِ، وَلَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوْهُ فِي مَعَاصِي اللّٰهِ، فَاقْنَعُوْا بِالْحَلَالِ وَإِنْ كَانَ قَلِيْلًا، فَفِيْهِ الْخَيْرُ وَالْبَرَكَةُ، قَالَ تَعَالٰى: ﴿قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيْثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيْثِ، فَاتَّقُوا اللّٰهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُوْنَ﴾. وَقَالَ ﷺ:«إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ». وَقَالَ ﷺ: «أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ؛ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ». وَقَالَ ﷺ: «وَإِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». وَقَالَ ﷺ: «وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللّٰهِ حِجَابٌ».


        أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ! اِعْلَمُوا أَنَّ التَّفَكُّرَ عِبَادَةٌ عَظِيْمَةٌ؛ وَتَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ، فَبِالتَّفَكُّرِ يَزْدَادُ الْإِيْمَانُ، وَيَحْصُلُ الْيَقِيْنُ، وَيَرْسُخُ الْعِلْمُ. أَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ؛ وَأَسْتَغْفِرُ اللّٰهَ لِيْ وَلَكُمْ، وَلِلْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيْمُ.



الخطبة الثانية


        اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلٰى رَسُوْلِ اللّٰهِ، وَعَلٰى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ اتَّبَعَ هُدَاهُ.


        أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ اللّٰهَ جَعَلَ الْفَرَحَ فِي الْيَقِيْنِ وَالرِّضَا، وَالْهَمَّ وَالْحُزْنَ فِي الشَّكِّ وَالسَّخَطِ، وَالْمُؤْمِنُ مُطْمَئِنٌّ بِذِكْرِ اللّٰهِ، رَاضٍ عَنِ اللّٰهِ فِيمَا قَدَّرَهُ وَشَرَعَهُ، وَالدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ، يَأْكُلُ مِنْهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، وَالْآخِرَةُ أَجَلٌ صَادِقٌ، يَحْكُمُ فِيهَا مَلِكٌ قَادِرٌ.

         وَهَذَا كِتَابُ اللّٰهِ فِيْكُمْ، لَا تَفْنٰى عَجَائِبُهُ، وَلَا يُطْفَأُ نُورُهُ، فَصَدِّقُوْا أَخْبَارَهُ، وَخُذُوْا مِنْهُ زَادَكُمْ لِلرَّحِيْلِ، وَإِنَّمَا خَلَقَكُمْ لِعِبَادَتِهِ، وَوَكَّلَ بِكُمُ الْكِرَامَ الْكَاتِبِيْنَ، ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، وَتَصَدَّقُوْا فَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوْا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ﴾. اَللّٰهَ اَللّٰهَ فِي أَيْتَامِكُمْ وَضُعَفَائِكُمْ، اَللّٰهَ اَللّٰهَ فِي أَرَامِلِكُمْ وَأَرْحَامِكُمْ، وَارْحَمُوْا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ.


        هَذَا! وَصَلُّوْا وَسَلِّمُوْا عَلٰى سَيِّدِ الْبَشَرِ،وَخَيْرِ مَنْ وَطِئَ الْبَحْرَ وَالْبَرَّ،فَقَالَ تَعَالٰى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا صَلُّوْا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوْا تَسْلِيْمًا﴾. فَاللّٰهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ، وَبَارِكْ وَأَنْعِمْ، عَلٰى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللّٰهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِيْنَ الْمَهْدِيِّيْنَ، سَادَتِنَا الْكِرَامِ، أَبِيْ بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائِرِ صَحَابَةِ نَبِيِّكَ أَجْمَعِيْنَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.


        تَعَادَلُوْا عِبَادَ اللّٰهِ! فَإِنَّ اللّٰهَ أَمَرَ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبٰى، وَيَنْهٰى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُوْنَ﴾. اذْكُرُوا اللّٰهَ الْعَظِيْمَ الْجَلِيْلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوْهُ عَلٰى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللّٰهِ أَكْبَرُ، وَاللّٰهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُوْنَ.

Post a Comment

0 Comments
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.

Search your Topic