Halaawat-ul-Imaan Aur Iska Zaiqa: Imaan Ki Mithas Kaise Hasil Karein? khutba


حَلَاوَةُ الْإِيْمَانِ وَطَعْمُهُ


الخطبة الأولى


        اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي رَزَقَ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ حَلَاوَةَ الْإِيْمَانِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَىٰ مَنْ بَيَّنَ الْإِسْلَامَ فَالْإِيْمَانَ ثُمَّ الْإِحْسَانَ، نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَعَلَىٰ آلِهِ وَصَحْبِهِ أُوْلِي الْفَضْلِ وَالْعِرْفَانِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

        أَمَّا بَعْدُ؛ فَأَوَّلًا أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللّٰهِ، قَالَ تَعَالَىٰ: ﴿فَاتَّقُوا اللّٰهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾.

        أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَامُ! إِنَّ ثَمَرَةَ الْإِيْمَانِ لَهَا لَذَّةٌ وَحَلَاوَةٌ، وَهِيَ أَلَذُّ الثِّمَارِ وَأَطْيَبُهَا، وَلَا يَعْرِفُ قِيمَتَهَا إِلَّا مَنْ ذَاقَهَا وَطَعِمَهَا، وَلَا يَسْتَشْعِرُ أَثَرَهَا إِلَّا مَنْ تَذَوَّقَ طَعْمَهَا، يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيْمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللّٰهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلّٰهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ». وَقَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رحمه الله: لَا يَجِدُ أَحَدٌ حَلَاوَةَ الْإِيْمَانِ إِلَّا بِهذِهِ الْمَحَبَّاتِ الثَّلَاثِ. وَقَالَ تَعَالَىٰ: ﴿ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾، فَالْكَلِمَةُ هِيَ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ، وَالشَّجَرَةُ أَصْلُ الْإِيْمَانِ، وَأَغْصَانُهَا اِتِّبَاعُ الْأَوَامِرِ وَاجْتِنَابُ النَّوَاهِي، وَوَرَقُهَا مَا يَهْتَمُّ بِهِ الْمُؤْمِنُ مِنَ الْخَيْرِ، وَثِمَارُهَا لَذَّةُ الطَّاعَاتِ، فَطُوبَى لِمَنْ عَاشَ فِي ظِلَالِ شَجَرِ الْإِيْمَانِ.

        عِبَادَ اللّٰهِ! وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: ذَاقَ طَعْمَ الْإِيْمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللّٰهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. أَيْ مَنْ رَضِيَ بِهَذِهِ الثَّلَاثِ، صَحَّ إِيمَانُهُ، وَاطْمَأَنَّتْ بِهِ نَفْسُهُ، وَخَامَرَ بَاطِنَهُ، فَسَهُلَتْ عَلَيْهِ طَاعَاتُ اللّٰهِ تَعَالَىٰ، وَخَلَصَتْ حَلَاوَةُ الْإِيْمَانِ إِلَىٰ قَلْبِهِ، وَتَذَوَّقَ لَذَّتَهُ.

        وَالنَّفْسُ إِذَا لَمْ تَجِدْ أُنْسَهَا إِلَّا فِي طَاعَةِ اللّٰهِ تَعَالَىٰ، عِنْدَهَا تَتَذَوَّقُ حَلَاوَةَ الْإِيْمَانِ، وَحَلَاوَةَ تِلْكَ الطَّاعَةِ؛ وَفِي ذٰلِكَ يَقُولُ ابْنُ حَزْمٍ رحمه الله: لَيْسَ بَيْنَ الْفَضَائِلِ وَالرَّذَائِلِ، وَلَا بَيْنَ الطَّاعَاتِ وَالْمَعَاصِي، إِلَّا نِفَارُ النَّفْسِ وَأُنْسُهَا فَقَطْ؛ فَالسَّعِيدُ مَنْ أَنِسَتْ نَفْسُهُ بِالطَّاعَاتِ وَالْفَضَائِلِ، وَنَفَرَتْ مِنَ الْمَعَاصِي وَالرَّذَائِلِ، وَالشَّقِيُّ مَنْ أَنِسَتْ نَفْسُهُ بِالرَّذَائِلِ وَالْمَعَاصِي، وَنَفَرَتْ مِنَ الْفَضَائِلِ وَالطَّاعَاتِ. قَالَ تَعَالَىٰ: ﴿ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾.

        نَفَعَنِي اللّٰهُ وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ، إِنَّهُ تَعَالَىٰ جَوَادٌ كَرِيمٌ مَلِكٌ بَرٌّ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا؛ وَأَسْتَغْفِرُ اللّٰهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَخَطِيئَةٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ وَتُوبُوا إِلَيْهِ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُالرَّحِيمُ.


الخطبة الثانية


        اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَىٰ رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَىٰ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

        عِبَادَ اللّٰهِ! مِنْ أَعْظَمِ الْأُمُورِ الَّتِي تُضْعِفُ الْإِيْمَانَ، وَتُذْهِبُ حَلَاوَتَهُ: اِقْتِرَافُ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي؛ فَقَدْ سُئِلَ وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ رحمه الله: هَلْ يَجِدُ طَعْمَ الْإِيْمَانِ مَنْ يَعْصِي اللّٰهَ تَعَالَىٰ؟ فَأَجَابَ رحمه الله: لَا، وَلَا مَنْ هَمَّ بِالْمَعْصِيَةِ. وَقَالَ ذُوالنُّونِ رحمه الله: كَمَا لَايَجِدُ الْجَسَدُ لَذَّةَ الطَّعَامِ عِنْدَ سَقَمِهِ، كَذٰلِكَ لَايَجِدُ الْقَلْبُ حَلَاوَةَ الْعِبَادَةِ مَعَ الذُّنُوبِ.

        هٰذَا! وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى الرَّحْمَةِ الْمُهْدَاةِ، وَالنِّعْمَةِ الْمُسْدَاةِ، نَبِيِّكُمْ وَنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللّٰهِ، فَقَالَ مَنْ جَلَّ فِي عُلَاهُ: ﴿إِنَّ اللّٰهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. اَللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَىٰ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، سَادَتِنَا الْكِرَامِ، أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائِرِ صَحَابَةِ نَبِيِّكَ أَجْمَعِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ.

        اَللَّهُمَّ أَذِقْنَا حَلَاوَةَ الْإِيْمَانِ وَلَذَّتَهُ، وَأَسْمِعْنَا مُنَادِيَ الْجَنَّةِ، وَفُكَّ رِقَابَنَا مِنَ النَّارِ. اَللَّهُمَّ اسْقِنَا مِنْ جَنَّتِكَ شَرْبَةً هَنِيئَةً طَيِّبَةً، وَخَمْرًا لَذَّةً لِلشَّارِبِينَ، خِتَامُهُ مِسْكٌ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

        تَعَادَلُوا عِبَادَ اللّٰهِ! فَإِنَّ اللّٰهَ أَمَرَ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُبِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ، وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.

        اُذْكُرُوا اللّٰهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَىٰ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللّٰهِ أَكْبَرُ، وَاللّٰهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.

Post a Comment

0 Comments
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.

Search your Topic